الشيخ محمد السبزواري النجفي

450

الجديد في تفسير القرآن المجيد

53 - يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا . . . إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلى طَعامٍ . . . أي تدعون إلى أكل الطعام غَيْرَ ناظِرِينَ إِناهُ أي حال كونكم لا تنتظرون وقت الطعام أو بلوغه فإنّ ( إناء ) مصدر جاء بمعنى الوقت والبلوغ وَلكِنْ إِذا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا ، فَإِذا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا أي بالخروج من بيت النبيّ ( ص ) ولا تمكثوا عنده صلوات اللّه عليه وآله وَلا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ أي ولا تدخلوا فتقعدوا بعد الأكل متحدّثين يحدّث بعضكم بعضا لتؤنسوه إِنَّ ذلِكُمْ الفعل منكم كانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ لضيق المنزل عليه وعلى أهله واشتغالكم بما لا يعنيه فيستحيي مِنْكُمْ أي من إخراجكم وَاللَّهُ لا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ أي من كلام الحق فيأمركم بالخروج بعد الطعام وَإِذا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتاعاً أي ممّا يحتاج إليه وينتفع به فَسْئَلُوهُنَّ مِنْ وَراءِ حِجابٍ أي من وراء الستر وذلك أنهم كانوا يدخلون بلا إذن وذلك أطهر لقلوبكم وَقُلُوبِهِنَّ من الرّيب والخواطر الشيطانية وليس لكم أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ أي بنكاح أزواجه أو بطول الجلوس عنده في بيته أو بالتكلم مع نسائه من غير وراء الستر ، أو الدخول عليه بلا استئذان منه صلوات اللّه عليه وآله . وعن أبي حمزة الثمالي رحمه اللّه : أن رجلين من الصّحابة قالا : إنّ محمدا ينكح